الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية وفاة المهندس الشاب لقمان الزايري بعد غيبوبة طويلة اثر حادث مرور... وسليم عمامو يرثيه بهذه الكلمات...

نشر في  21 ديسمبر 2018  (10:05)

انتقل الى جوار ربه المهندس الشاب لقمان الزايري بعد غيبوبة طويلة اثر حادث مرور. وقد رثاه الوزير السابق سليم عمامو بهذه الكلمات: 

"دفننا الريّس لقمان الزايري، زعيم القراصنة.

لقمان توفى بعد صراع طويل و هادئ مع الموت دام اشهر. ضربتّو كرهبة و هو يسوق في الموطور بلاش كاسك، لكن لقمان صفاته صفاة بحّار : لحمه اسمر و مقدّد و عينه صحيحة، ما يركعش للموت.

آخر مرّة حكيت فيها مع لقمان، كان نهار الي كلمني في الصباح بصفته واحد من القيادات الثلاثة الي انتخبناها في مؤتمر القراصنة عام 2017 و قال لي "حاجتي بيك توة ايجاني للبيرو" و يقصد بالبيرو مكتب الهندسة الي يخدم فيه.

القراصنة حتى كيف يبداو منتخبين، ما يحترفوش السياسة و ما عندهمش بيروات، كل قرصان و حرفتو. لقمان كان مهندس معماري عمرو 24 سنة مازال كيف اخذ الشهادة من المعهد الاعلى للهندسة المعماريّة.

كان ديما متفوق في قرايتو و كيف تشوفو ما تجيبهاش فيه قرا في المعهد النموذجي. رغم هذا كيف حب يسافر لاول مرة في حياته الصيف الي فات بعد ما كمل قرايتو، وزارة الداخلية ما حبتش تعطيه جواز سفر و في بلاصتو بعثتلو استدعاء للقرجاني بش يحققو معه.

يمكن ما عجبهمش لونه و الا توجهاته السياسية. مشى و بحث و ما قاللنا كان من بعد. و من بعد زاد صبر حتى لفين وفى الصيف و كيف وفى الصيف قال "ماعادش مزروب". كان يحشم بش يستغل نفوذ الحزب في مسألة يعتبرها شخصيّة.

كتبت مسودة متاع بلاغ صحفي في الموضوع و بعثتهالو. شكرني و قال لي "تو نقول لك وقتاش نبعثوها للقراصنة" و زاد صبر حتى لفين توفى و ما سافرش. نهارة الي عيّطلي، قعدنا في القهوة تحت بيروه. حكالي على برشا مواضيع تهم مستقبل الحزب و كان ديما يشاورني كيف نبداو راس راس.

على عكس الاجتماعات فين كان يستهدفني بش يجسد بي قيمة مهمة من قيم القراصنة : ما فمة حد عندو قدر اكثر من الآخر. و كنت نقبل اللعب حتى لو كان مش موافق معاه لاني نعرف الي هو اذكى مني.

لقمان كان عبقري. كيف تجبد الحديث على مجموعة تحب تخترق الحزب تساألنا على سبب اهتمامهم بحزب صغير كيف حزبنا و درسنا امكانية اننا ما نقاوموهمش مادام ضاهر فيهم يحبو يخدمو.

انا كان موقفي اننا ما نجموش ما نقاوموش على خاطر رغم حجمه الصغير حزب القراصنة في 6 سنين اكتسب ثقة عدد مهم من التوانسة الي سمعو به و كونو صورة ايجابية عليه، كان يتبدل اتجاه الحزب من غير ما يسمعو تكون خيانة لهم.

قال لي "انت تخمم في الحفنة توانسة متاع الماضي و انا نخمم في الاف التوانسة في المستقبل. نحب بعد مائة سنة، مهما يصير في تونس، يبقاو القراصنة كيف ما هم عرصة على طبيعتهم مش متنازلين. كيف الواحة في الصحراء و الا الجزيرة في البحر" و اتّفقنا"..